الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : جمشيد سميعى )

50

رسائل شيخ انصارى ( فارسى )

متن : الثانى : أن يكون الحكم الفعلىّ تابعا لهذا الأمارة ، بمعنى أنّه تعالى فى كلّ واقعة حكما يشترك فيه العالم و الجاهل لو لا قيام الأمارة على خلافه ، بحيث يكون قيام الأمارة المخالفة مانعا عن فعليّة ذلك الحكم ، لكون مصلحة سلوك هذه الأمارة غالبا على مصلحة الواقع ؛ فالحكم الواقعيّ فعلىّ فى حقّ غير الظانّ بخلافه ، و شأنىّ فى حقّه بمعنى وجود المقتضى لذلك الحكم لو لا الظنّ على خلافه . و هذا أيضا كالأوّل فى عدم ثبوت الحكم الواقعيّ للظانّ بخلافه ، لأنّ الصّفة المزاحمة بصفة اخرى لا تصير منشأ لحكم ، فلا يقال للكذب النافع : انّه قبيح واقعا . و الفرق بينه و بين الوجه الأوّل - بعد اشتراكهما فى عدم ثبوت الحكم الواقعيّ للظانّ بخلافه - أنّ العامل بالأمارة المطابقة حكمه حكم العالم و لم يحدث فى حقّه بسبب ظنّه حكم . نعم ، كان ظنّه مانعا عن المانع ، و هو الظنّ بالخلاف .